في 26 نوفمبر 2025، جمع مشروع WaterMellon المزارعين والطلاب والباحثين وأصحاب المصلحة المحليين في إطار يوم تجريبي وزيارة ميدانية ونشاط تدريبي في بوليرينيا، جزيرة كريت. وجمعت الفعالية بين العروض العملية والتدريب الميداني والمناقشات المفتوحة لعرض حلول مبتكرة من أجل زراعة أكثر استدامة وقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.
شارك في النشاط ما مجموعه 54 مشاركًا، من بينهم مزارعون ومهندسون زراعيون ومعلمون وممثلون عن السلطات المحلية ومؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم و34 طالبًا في علم الزراعة من المدرسة الثانوية المهنية الأولى في خانيا. وقد أتاح هذا التنوع بين المشاركين فرصة ممتازة لتبادل المعارف والخبرات وتعزيز التعاون بين المجتمع الزراعي والمهنيين المستقبليين في القطاع.

الصورة 1: نشاط تدريبي في موقع الدراسة، يتضمن عرضًا لمعدات الطائرات المسيّرة

الصورة 2: نظرة عامة على الاجتماع مع مجموعة التركيز الإقليمية
على مدار اليوم، تعرّف المشاركون على مشروع WaterMellon، وأنظمة الزراعة المبتكرة التي يعتمدها، ودور الممارسات القائمة على استخدام المحفزات الحيوية في تحسين صحة التربة وقدرة المحاصيل على الصمود. وتضمن البرنامج تدريبًا عمليًا على استخدام السماد العضوي، وتغطية التربة، والزيوليت، تلاه تطبيقها مباشرة في الحقل التجريبي، مما أتاح للمشاركين تجربة هذه التقنيات بشكل عملي.
وكان من أبرز فعاليات اليوم عرض تقنية الطائرات المسيّرة المستخدمة في الزراعة الدقيقة. وتعرّف المشاركون على كيفية استخدام المركبات الجوية غير المأهولة لمراقبة المحاصيل، وجمع البيانات الميدانية والمساهمة في إدارة أكثر كفاءة للمزارع. وأظهرت الرحلات التجريبية المباشرة للطائرات المسيّرة إمكانات التقنيات الرقمية في مساعدة المزارعين على اتخاذ قرارات أكثر استنارة وتعزيز القدرة على الصمود في ظل الظروف المناخية المتزايدة الصعوبة.
كما تضمنت الفعالية مناقشات تفاعلية شارك خلالها المزارعون والمستشارون والخبراء التقنيون تجاربهم وحددوا أبرز التحديات التي تواجه الزراعة في جزيرة كريت. وأكمل المشاركون استبيانات قدمت معلومات قيّمة حول الممارسات الزراعية المحلية والاحتياجات الحالية والأولويات المستقبلية.
وأكدت النتائج أن الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج لا يزالان يمثلان أكبر مصدر للقلق بالنسبة للمزارعين المحليين، حيث أشار العديد منهم إلى تسجيل خسائر كبيرة في الإنتاجية خلال السنوات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، أظهر الاستبيان استعدادًا متزايدًا لتبني حلول مبتكرة، بما في ذلك المحاصيل المقاومة للجفاف مثل الخروب والكينوا والترمس والتين الشوكي، شريطة توافر أسواق مناسبة ودعم تقني وحوافز مالية.
وعلى الرغم من أن الخبرة في استخدام الطائرات المسيّرة وأدوات المراقبة الرقمية لا تزال محدودة، فقد أعرب معظم المشاركين عن اهتمام قوي باستخدام هذه التقنيات في المستقبل، مما يبرز الاعتراف المتزايد بالزراعة الدقيقة باعتبارها أداة أساسية للتكيف مع تغير المناخ.
ومن السمات المميزة لليوم التجريبي التعاون مع DE.DI.SA. S.A.، وهي المنظمة العامة الإقليمية المسؤولة عن إدارة النفايات وإعادة التدوير في خانيا. وفي إطار مشروع WaterMellon، قامت DE.DI.SA. بتوفير السماد العضوي ومواد تغطية التربة عالية الجودة مجانًا لاستخدامها في الحقل التجريبي لأشجار الخروب، مما أظهر كيف يمكن للمواد العضوية المعاد تدويرها أن تساهم في تحسين صحة التربة وزيادة احتفاظها بالمياه وتعزيز قدرة المحاصيل على الصمود.
وشارك ممثلون عن DE.DI.SA. في الفعالية، وسلطوا الضوء على أهمية دمج مبادئ الاقتصاد الدائري في الزراعة. وأظهر تعاونهم مع WaterMellon كيف يمكن للإدارة المستدامة للموارد أن تحقق فوائد عملية للمزارعين، مع الحد في الوقت نفسه من الآثار البيئية.
ومن خلال الجمع بين العروض الميدانية والتدريب العملي ومشاركة أصحاب المصلحة، نجح اليوم التجريبي في بوليرينيا في إظهار كيفية عمل التقنيات المبتكرة والحلول القائمة على الطبيعة معًا لدعم الزراعة الذكية مناخيًا. كما عززت الفعالية التعاون بين المزارعين والطلاب والباحثين والمنظمات الإقليمية، مما ساهم في بناء المعارف والشراكات اللازمة لمستقبل أكثر قدرة على الصمود واستدامة للزراعة المتوسطية.